السيد محمد الصدر

59

فقه العشائر

--> لنبيك صلى الله عليه وآله فيما أخبرته به من دينك : يا محمد من عطل حداً من حدودي فقد عاندني / / وطلب بذلك مضادتي : اللهم فاني غير معطل حدودك ، ولا طالب مضادتك ولا مضيع لا حكامك ، بل مطيع ومتبع سنة نبيك صلى الله عليه وآله . قال : فنظر إليه عمر بن حريث وكأنما الرمان يفقأ في وجهه فلما رأى ذلك عمر قال : يا ( أمير المؤمنين ) أنني إنما أردت ان اكفله إذ ظننت انك تحب ذلك . فأما إذا كرهته فاني لست افعل . فقال : ( أمير المؤمنين ) عليه السلام : أبعد أربع شهادات بالله ؟ لتكفلنه وأنت صاغر فصعد ( أمير المؤمنين ) عليه السلام المنبر فقال : يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة فنادى قنبر في الناس فاجتمعوا حتى غص المسجد بأهله وقام ( أمير المؤمنين ) صلوات الله عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ان إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله فعزم عليكم ( أمير المؤمنين ) لما خرجتم وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم لا يتعرف أحد منكم إلى أحد حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله . قال : ثم نزل فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمايمهم وبأرديتهم وفي اكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة . فأمر ان يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجليه في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم نادى بأعلى صوته يا أيها الناس ان الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله عهداً عهده ( محمد ) صلى الله عليه وآله إلي بأنه " لا يقيم الحد من لله عليه حد مثل ما عليها فلا يقيم عليها الحد " الكافي . الطبعة الحديثة سنة 1379 الجزء 7 ص 185 - 186 - 187 الحديث الأول . ( علي بن إبراهيم ) عن أحمد بن خالد رفعه إلى ( أمير المؤمنين ) عليه السلام . قال : أتاه رجل ( بالكوفة ) فقال : يا ( أمير المؤمنين ) أني زنيت فطهرني . قال : ممن أنت . قال : من مزينة قال : أتقرأ من القران شيئاً ؟ قال : بلى قال : فاقرأ . فقرأ فأجاد قال : أبك جنة ؟